زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٩ - تداخل الاسباب
و قد يقال كما في الكفاية [١] انه لما كان ظاهر الجملة الشرطية، حدوث الجزاء عند حدوث الشرط، و كان مقتضى ذلك تعدد الجزاء بتعدد الشرط، كان الاخذ بظاهر القضية إذا تعدد الشرط حقيقية أو وجودا محالا، فانه يلزم منه كون حقيقة واحدة مثل الوضوء محكوما بحكمين متماثلين، و هو واضح الاستحالة، فلا بد للقائل بالتداخل من الالتزام باحد أمور.
اما بعدم دلالة الجملة الشرطية في صورة التعدد على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت.
أو بكون متعلق الجزاء و ان كان واحدا صورة إلا انه حقائق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة على واحد.
أو بتأثير الشرط الأول في الوجوب و الثاني في تأكد الوجوب، و كل ذلك خلاف الظاهر.
و اما القول بعدم التداخل فلا يلزم منه التصرف في ظهور: لان ظهور الجملتين في عدم تعدد الفرد و وحدة المتعلق إنما يكون بالإطلاق، و هو يتوقف على عدم البيان، و ظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سببا أو
كاشفا عن السبب المقتضى لتعدد الفرد في فرض تعدد الجملة، يصلح بيانا لما هو المراد من الإطلاق، و معه لا ينعقد ذلك الإطلاق فلا يلزم على ذلك تصرف في ظهور أصلًا.
و فيه: اولا: ان ذلك لو تم فإنما هو بالنسبة إلى ظهور الحكم في الجزاء في
[١] كفاية الاصول ص ٢٠٢ (و التحقيق).