زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٣ - تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
اثبات لازمه به أيضاً لأنه فرعه و بتبعه كما عن المحقق النائيني (ره) [١].
غريب: إذ عدم إمكان اثبات الملزوم به، إنما يكون لأجل عدم اختلاف العمل، و الاصول العقلائية، إنما تكون جارية في مقام تعيين الوظيفة، و إلا، فمع فرض الاختلاف و لو من جهة اللازم فيجري الاصل بلا محذور- و لكن ستعرف بعيد هذا انه ليس لازم جريان اصالة عدم الاستخدام إرادة
الخاص من العام فانتظر- و ان لم يرجع إلى ذلك، و اراد منه ان ذلك من تعيين المراد المطابقي فهو كما ترى.
فالمتحصّل انه لا محذور في جريان اصالة عدم الاستخدام من ناحية ما ذكر.
و اما ما أفاده في وجه عدم جريان اصالة العموم فسيأتي الكلام فيه.
ثم ان المحقق النائيني ذكر في وجه عدم جريان اصالة عدم الاستخدام وجهين آخرين غير ما ذكره المحقق الخراساني:
أحدهما [٢]: ان الاستخدام في الضمير، إنما يلزم إذا كان العام بعد التخصيص مجازا، فانه حينئذ يكون المراد من الضمير المعنى المجازى، و من العام المعنى الحقيقي، و اما بناء على الحقيقة و عدم كونه مجازا فلا يلزم الاستخدام إذ لا يكون للعام حينئذ إلا معنى واحد حقيقي و ليس له معنى آخر حقيقي أو مجازى ليراد بالضمير الراجع إليه معنى مغاير لما اريد من نفسه ليلزم الاستخدام في الكلام.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٩٤، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٧٢ (و هذا بخلاف المقام ..).
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٩٢، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٧٠ (الأول).