زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٢ - تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
الإيراد الثاني: ما ذكره الأستاذ الأعظم [١]، و هو ان المدعى لجريان اصالة عدم الاستخدام لا يدعى ظهور نفس الضمير في شيء، ليرد عليه ما ذكر، بل إنما يدعى ظهور الكلام بسياقه في اتحاد المراد من الضمير و مرجعه، و بما ان المراد من الضمير في محل الكلام معلوم، يدور الأمر بين رفع اليد عن الظهور السياقي المثبت لعدم إرادة العموم من العام، و رفع اليد عن اصالة العموم المقتضية للالتزام بالاستخدام، وعليه فيجرى هذا الاصل.
و ما ذكره يتم ان رجع إلى ما سنشير إليه، و هو ان المعتبر في جريان اصالة عدم الاستخدام كسائر الأصول العقلائية هو اختلاف العمل بالبناء عليها و عدمه:
فانه حينئذ يكون ذلك من تعيين المراد، و لا يعتبر زائدا على ذلك كون ذلك بتعيين المراد المطابقي، بل يكفي الاختلاف من ناحية تعيين المراد الالتزامى، و المقام من هذا القبيل فان اللازم من جريان اصالة عدم الاستخدام و ان الضمير مستعمل فيما وضع له كون المراد من العام بعض أفراده، فيجرى هذا الاصل لهذه الجهة.
و الإيراد على ذلك، بان اثبات اللازم العقلي، و هي إرادة الخاص من العام في المقام، فرع اثبات الملزوم بالاصل فإذا لم يمكن اثبات الملزوم به، لم يمكن
[١] آية اللّه الخوئي في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٤٩٣، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٧١/ و ايضا في المحاضرات ج ٥ ص ٢٨٧.