زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٠ - تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
فيحكم ببقاء ظهور العام باجراء اصالة العموم خاصة، ذهب إليه المحقق صاحب الكفاية [١].
الخامس: الالتزام بجريان الاصلين و عدم تعارضهما، و حمل كلتا القضيتين على إرادة معناهما اللغوى في مرحلة الاستعمال، مع الالتزام بخروج بعض أفراد العام في الثانية عن تحت الارادة الجدية.
هذه هي الأقوال في المسألة و عرفت ان ظاهر الكفاية اختيار القول الرابع.
فللمحقق الخراساني دعويان [٢]:
احداهما: ان الجملتين لو كانتا في كلام واحد يحكم بالاجمال و عدم جريان شيء من اصالة العموم، و اصالة عدم الاستخدام.
ثانيتهما: انهما لو كانتا في كلامين تجرى اصالة العموم بلا معارض.
اما الدعوى الأولى: فاستدل لها بأنه لا يجرى اصالة عدم الاستخدام، لان مدركها بناء العقلاء و المتيقن منه اتباع الظهور في ما إذا شك في مراد المتكلم من اللفظ، و اما إذا كان المراد معلوما و كان الشك في كيفية ارادته،
و انها على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الاسناد كما هو الحال في ناحية الضمير، فلا يجرى ذلك الاصل، لعدم ثبوت بناء العقلاء عليه، و اما اصالة العموم فهي أيضاً لا تجرى لان تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده، مع كونهما في كلام واحد، يصلح ان يمنع عن انعقاد ظهوره فيه، لأنه من قبيل احتفاف الكلام بما
[١] كفاية الاصول ص ٢٣٢.
[٢] كفاية الاصول ص ٢٣٣ (و بالجملة).