زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨١ - تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
يصلح للقرينية بنظر العرف، و معه لا ظهور له حتى يتمسك به، إلا على القول باعتبار اصالة الحقيقة تعبدا، و هو غير ثابت، فيحكم بالاجمال و يرجع إلى ما يقتضيه الأصول العملية.
و اما الدعوى الثانية: فافاد في وجهها ان اصالة عدم الاستخدام لا تجرى لما مر، فلا معارض لاصالة الظهور في ناحية العام المنعقد ظهوره في العموم بعد عدم ما يصلح للقرينية في الكلام المتضمن له.
و أورد على ما أفاده في وجه عدم جريان اصالة عدم الاستخدام بوجهين:
الأول [١]: انه يتم ذلك بناء على دوران الأمر بين اصالة العموم و اصالة عدم الاستخدام، و اما بناء على دورانه بين اصالة العموم و الاسناد إلى من هوله، فالمراد من الضمير هو البعض تارة، و الكل أخرى، إذ لو كان العام مستعملا في الخصوص كان الاسناد إلى من هو له، و كان المراد بالضمير هو الكل، و إذا كان الاسناد إلى الكل توسعا كان المراد من الضمير هو البعض، فالمراد من الضمير مختلف.
و فيه: ان العبرة في جريان الأصول التي بنى عليها العقلاء، بالمراد الجدِّي الذي يختلف به العمل، لا المراد الاستعمالى، فمع الشك في مثل هذا المراد الذي لا يختلف به في مقام العمل لا تجرى هذه الأصول فتدبر.
[١] الظاهر ان هذا الإيراد للمحقق الاصفهاني، راجع نهاية الدراية ج ١ ص ٦٥٤ قوله: «لا يقال: المراد من الضمير بناء على الدوران بين اصالة العموم و عدم الاستخدام هو البعض قطعا ..».