زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٧ - النهي المتعلق بجزء العبادة
و افاد المحقق النائيني (ره) [١] ان النهي عنه يقتضي فساد العبادة مطلقا سواء كان الجزء من سنخ الأفعال أو كان من سنخ الأقوال، و سواء اقتصر على ذلك الجزء المنهي عنه أو لم يقتصر عليه، سواء كان اعتبار ذلك الجزء في العبادة بشرط لا أو كان لا بشرط.
و قد ذكر في وجه ذلك ما ينحل إلى أمور بعضها مختص بالصلاة و بعضها عام يجري في جميع المركبات.
احدها: و هو يختص بخصوص الجزء الذي اخذ فيه عدد خاص كالسورة بناءً على حرمة القران.
و حاصله، ان الآتي به في ضمن العبادة، اما ان يقتصر عليه فيها، أو يأتي بعده بما هو غير منهي عنه، و على كل تقدير تبطل الصلاة.
اما على الأول: فلان الجزء المنهي عنه خارج عن إطلاق دليل الجزئية، فيكون وجوده كعدمه فالاقتصار عليه في مقام الامتثال موجب
لفقد الجزء.
و اما على الثاني: فلانه يوجب الاخلال بالوحدة المعتبرة في الجزء.
و فيه: ان المنهي عنه هو الاتيان بسورتين بداعي تحقق الامتثال بالمجموع، و لو أتى باحداهما لا بقصد الجزئية للصلاة، لا يصدق القرآن الممنوع.
[١] فوائد الاصول للنائيني ج ٢ ص ٤٦٥ (و اما اذا تعلق بجزئها فالاقوى انه كذلك أي يقتضي الفساد ...)/ اجود التقريرات ج ١ ص ٣٩٧ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢١٧ (هذا كله في النهي المتعلق بذات العبادة ..).