زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٠ - حكم الصلاة في حال الاضطرار
و بعبارة أخرى: لا يوجد فيه مصلحة كي يكون ذلك فارقا بين الفرضين، فتحصل ان الاقوى هو ما ذهب إليه المشهور و هي الصحة مطلقا.
حكم الصلاة في حال الاضطرار
ثم انه لا بأس بالتعرض لمسألة مناسبة للمقام و هي بيان حكم الصلاة في الارض المغصوبة في حال الاضطرار و الكلام فيها في مقامين:
الأول: ما إذا لم يتمكن المكلف من الخروج عنها في الوقت.
الثاني: ما إذا كان متمكنا من ذلك.
اما المقام الأول: فبعد ما لا كلام و لا اشكال في وجوب الصلاة عليه، وقع الكلام في انه، هل يجوز له الاتيان بالصلاة فيها مع الركوع و السجود كما عن جماعة منهم صاحب الجواهر (ره) [١] أم يجب الاقتصار على الايماء و الاشارة بدلا عنهما كما عن جماعة آخرين منهم المحقق النائيني (ره) [٢].
و منشأ الاختلاف بعد الاتفاق على ان الاضطرار، و ان كان يسوغ الحرام إلا
[١] راجع المسألة في جواهر الكلام ج ٨ ص ٢٦٤ إلى ص ٣٠٠ حيث تعرض لحالات الغصب و نقل أقوال العلماء، ثم علل بأن القيام و الجلوس و الكون و الحركة و غيرها من الاحوال متساوية في شغل الحيز، و كان قد اعتبر قبل ذلك أن أي تصرف زائد على أصل الكون لا يجوز.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٧٣، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٨٤- ١٨٥ (و فيه أن الاعتبار في صدق التصرف ..).