زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١١ - حكم الخروج من الدار المغصوبة
للقدرة على ذى المقدمة و تركها موجبا لامتناعه ليكون الآتى بها قابلا لتوجه الخطاب بإتيان ذى المقدمة إليه، و اما في المحرمات فينعكس ذلك أي يعتبر كون المقدمة موجبة للزوم وجوده و امتناع الانزجار و تركها موجبا للقدرة عليه.
الوجه الرابع [١]: ان الخروج في المقام واجب في الجملة و لو كان ذلك بحكم العقل و يكشف ذلك عن كونه مقدورا و كل ما كان كذلك لا يدخل تحت القاعدة قطعا لان موردها ما إذا كان الفعل غير مقدور و غير قابل لتعلق الخطاب به.
و فيه: ان الخروج لا يكون واجبا شرعا كما ستعرف، مع ان جعل الوجوب للخروج بعد جعل الحرمة لسائر انحاء التصرفات لغو و لا اثر عقلي له فلا يعقل جعله، و ان شئت قلت ان العبد مجبور بحكم العقل بالمعنى الصحيح في اتيانه، و ما هذا شأنه يكون جعل الوجوب له لغوا و تمام الكلام في محله، و لا عقلا، إذ شان القوة العاقلة الدرك، لا الالزام.
و اما الدعوى الثانية [٢]: و هي كون المقام داخلا في كبرى قاعدة وجوب رد المال إلى مالكه.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٧٨ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٩٢
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٧٩ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٩٣- ١٩٤، و يمكن القول أن هذه الدعوى هي عند النائيني الشق الثاني من الدعوى الثانية حيث قال: بعد استعراض أدلة الدعوى الثانية: «فتبين من هذه الادلة بطلان دخول المقام تحت قاعدة- ان الامتناع بالاخيار لا ينافي الاختيار- فلا مناص عن الالتزام بكونه داخلا تحت قاعدة اخرى أعني بها وجوب رد مال الغير إلى مالكه».