زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٣ - حكم الخروج من الدار المغصوبة
المقدمة التي بها يضطر المكلف إلى شربه و لكنه بعد تحقق المقدمة في الخارج لا يكون الشرب المتوقف عليه حفظ النفس إلا مطلوبا عقلا و شرعا، فكذلك يكون الخروج في المقام، فيكون المقدمة التي بها يضطر المكلف إلى الخروج و هي الدخول محرما، و حيث انه محرم في نفسه فيكون الدخول حراما من جهة نفسه و من جهة كونه علة للخروج، و اما الخروج نفسه، فهو بعد الدخول يكون مطلوبا فحسب.
فالمتحصّل [١] ان التصرف في مال الغير بالخروج لا يخلو الأمر فيه من ان يكون حاله حال ترك الصلاة من المرأة التي توسلت إلى صيرورتها حائضا بشرب الدواء، أو يكون حاله حال شرب الخمر المشتمل على ملاك الحرمة في جميع التقادير، فيحرم التسبيب بفعل ما يضطر المكلف معه إليه، لكنه على تقدير تحقق الاضطرار في الخارج، لتوقف واجب فعلى عليه، أو لكونه بنفسه مصداق الواجب لا يقع الفعل إلا محبوبا.
و الجواب عن ذلك: ان التخلية و التخلص، اما ان يكون امرا عدميا و عبارة عن ترك الغصب، أو يكون امرا وجوديا و عبارة عن إيجاد الفراغ و الخلاء بين المال و صاحبه كما هو الصحيح، و على التقديرين لا يكون الخروج مصداقا لها: لان الحركة الخروجية تصرف في مال الغير و مصداق للغصب، فهي اما مضادة للتخلية أو نقيض لها، و على التقديرين لا يكون الخروج معنونا بعنوان التخلية.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٨٠ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٩٥.