زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٠ - العبادات المكروهة
لما فيه من المشابهة للاعداء. و حيث، ان متعلق الأمر غير متعلق النهي فلا يكون النهي منافيا للأمر و بما ان النهي تنزيهي لا يكون مانعا عن التعبد بمتعلقه.
و في المقدمة التي ذكرها، و ما ابتنى عليها نظر.
اما في المقدمة فموردان للنظر:
اما الأول: فلان الأمر النذرى في التعبدية و التوصلية تابع لمتعلقه، إذ اتصاف الأمر بالتعبدية و التوصلية إنما يكون من جهة انه ان كان يعتبر في حصول الغرض المترتب على متعلقه قصد القربة، فهو تعبدي و إلا فتوصلي، و لا يختلف حقيقة الأمر في الموردين و على ذلك فان تعلق النذر بالعبادة فالامر النذرى بما انه يعتبر في متعلقه قصد القربة تعبدي، و ان تعلق بغيرها فهو توصلي، فاتصاف الأمر النذرى بالتعبدية ليس لأجل اكتسابه تلك من الأمر الاستحبابي.
و اما الثاني: فلان الأمر الاجارى لم يتعلق بإتيان العبادة بداعي الأمر
المتوجه إلى المنوب عنه: إذ لا يعقل ان يقصد النائب الأمر المتوجه إلى المنوب عنه، لان الأمر المتوجه إلى شخص يكون محركا له خاصة فكيف يجعل غيره داعيا له، بل متعلق الأمر إلا جارى هو ما تعلق به الأمر الاستحبابي العبادي المتوجه إلى جميع الناس للنيابة في العبادة عن الميت، بل الحى في بعض الموارد من دون ان يكون له مساس بالامر العبادي المتوجه إلى المنوب عنه، و تمام الكلام في ذلك موكول إلى محله، و قد اشبعنا الكلام في ذلك في الجزء الأول من منهاج الفقاهة في مبحث اخذ الاجرة على الواجب و في الجزء التاسع من فقه الصادق في مسألة النيابة في الحج.