زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤ - جريان النزاع في جميع أنواع الأمر و النهي
مندفعة: بان هذين اللفظين ربما يطلقان في مقام الأخبار مثل: قولنا الأمر و النهي لا يجتمعان.
و قد يطلقان في مقام الإنشاء و مقتضى الإطلاق في المورد الأول هو الشمول لجميع الأقسام و مقتضاه في الثاني هو الحمل على النفسيين العينيين
التعينيين كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا.
و اما ما أفاده المحقق الخراساني (ره) [١] في مقام الجواب من ان الانصراف المشار إليه لو سلم فإنما هو في صيغتهما لا في مادة الأمر و النهي، مع، ان الانصراف المذكور إنما هو بمقتضى مقدمات الحكمة لا بمقتضى الانصراف اللفظي أو الانسباق الإلحاقي المستند إلى الوضع.
فيرده، ان الانصراف لو تم فإنما هو في الموردين.
فان منشأ الانصراف هو المعنى لا اللفظ كي يفرق بين الصيغة المستعملة في مقام الإنشاء و مادة الأمر أو النهي المستعملة فيه.
و ادعاء اختصاص العنوان ليس مبنيا على الانسباق الحاقي، بل على ظهور الكلام كان لذلك، أم من جهة الإطلاق و مقدمات الحكمة.
فالصحيح في الجواب ما ذكرناه مع ان اختصاص العنوان لا يوجب اختصاص البحث بعد كون الملاك عاما.
و اما الدعوى الثانية: و هي عدم جريانه في التخييريين منهما، فلانه لا
[١] راجع كفاية الاصول ص ١٥٢- ١٥٣ (الخامس).