زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٩ - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
الحلية و الحرمة يتمسك بمثل اصالة الحل كذلك: لو شك في اندراج الفرد المشكوك فيه في ما هو المراد من العام يتمسك بمثل اصالة العموم.
و فيه: انه قياس مع الفارق: إذ الأصول العملية، مجعولة في فرض الشك في الواقع، و هذا بخلاف الأصول اللفظية، فانها واقعة في طريق احراز الواقع، و قد أحرز ان الموضوع للحكم هو العام المعنون بغير عنوان الخاص، و كون فرد داخلا تحت عنوان العام بعد التخصيص و عدمه اجنبي عما هو مفاد اصالة العموم.
الرابع: ان العام له عموم افرادي، و اطلاق أحوالي، مثلا، (اكرم العلماء) بعمومه الافرادى يدل على وجوب اكرام كل فرد، و باطلاقه الاحوالي يدل على وجوب اكرام كل فرد في جميع حالاته التي تفرض، و من جملة حالاته كونه، معلوم العدالة، و معلوم الفسق، و مشكوك العدالة و الفسق، و بورود المخصص، ك (لا تكرم الفساق منهم) يعلم خروج معلوم الفسق و شك في خروج مشكوك الفسق و العدالة، فمقتضى اصالة العموم و الاطلاق بقاء المشكوك فيه تحت الحكم.
و فيه: ان المخصص إنما يوجب تخصيص العموم الافرادى، و اختصاص الحكم بغير أفراد الفاسق واقعا، و هذا يوجب سقوط الإطلاق الاحوالي، لأنه فرع حجية العام في العموم الافرادى.
الخامس: قاعدة المقتضى و المانع، بتقريب ان عنوان العام من قبيل المقتضى لثبوت الحكم لكل فرد، و عنوان الخاص، إنما هو من قبيل المانع، فإذا أحرز المقتضى و شك في وجود المانع، لا بد من الاخذ بالمقتضى بالفتح و البناء على