زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٨ - حكم الخروج من الدار المغصوبة
القول بأنه حرام و واجب.
و القول بأنه واجب فعلا و حرام بالنهي السابق الساقط بالاضطرار.
مع انه يرد على الأول منهما ما تقدم من عدم كونه منهيا عنه.
اضف إليه لزوم اجتماع الضدين في مورد واحد.
و اما الثاني منهما و هو القول الرابع، فقد أورد عليه المحقق
الخراساني [١] و المحقق النائيني [٢] بان تعلق حكمين بفعل واحد ممتنع و لو كان زمانا الإيجاب و التحريم متغايرين، لان الاعتبار في الاستحالة و الامكان، إنما هو باتحاد زمان صدور الفعل و تعدده لا باتحاد زمان الإيجاب و التحريم و تعدده من حيث انفسهما، كيف و إلا لزم وقوع الخروج بعد الدخول عصيانا للنهى السابق و اطاعة للأمر اللاحق فعلا مبغوضا و محبوبا كذلك بعنوان واحد.
و لكن: الظاهر عدم ورود هذا الإيراد على صاحب الفصول، فان كون فعل خاص موردا للنهى في مدة من الزمان و موردا للأمر في مدة أخرى، لا محذور فيه و لا يكون ذلك من اجتماع الضدين المحال بشيء.
و بعبارة أخرى: صاحب الفصول (ره) لا يدعي بقاء الحرمة إلى حين ما يصير واجبا، حتى يورد عليه ما ذكراه بل يدّعي سقوط النهي بعد ذلك و بقاء اثره، فالاشكال من حيث لزوم اجتماع الضدين في غير محله.
[١] كفاية الاصول ص ١٧٢ (و قد ظهر مما حققناه ..).
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٧٥ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٨٨.