زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٤ - التمسك بالعام مع معلومية الحكم
التمسك بالعام مع معلومية الحكم
بقي امران:
الأمر الأول: إذا علم ان فردا محكوم بحكم خلاف حكم العام، و شك في انه من مصاديق العام فقد خصص العام به، أم لا؟ كما إذا علم ان زيدا لا يجب اكرامه، و شك في انه عالم فقد خصص ما دل على وجوب اكرام كل عالم، أو جاهل يكون خروجه عنه تخصصا، فهل يجوز التمسك، باصالة العموم، و اصالة عدم التخصيص، لاحراز عدم كونه من مصاديق العام، بحيث يترتب عليه ساير ما لغير موضوع العام من الأحكام أم لا؟ قولان.
فعن الشيخ الأعظم [١] اختيار القول الأول، و هو الظاهر من جماعة من الفقهاء حيث تمسكوا، بما دل على طهارة ملاقي ماء الاستنجاء من الروايات على طهارة الماء نفسه بدعوى انه لو كان نجسا لصار سببا لنجاسة ملاقيه، أو كان دليلها مخصصا لعموم ما دل على ان الملاقي للماء النجس نجس، فبضم اصالة العموم في ذلك الدليل، بما دل على طهارة ملاقي ماء الاستنجاء يحكم بأنه طاهر [٢].
[١] راجع مطارح الانظار ص ١٩٤ (هداية: إذا علم تخصيص العام بما لم يؤخذ عنوانا في موضوع الحكم، فالحق صحة التعويل عليه ...).
[٢] هذا الاستدلال نسبه آية اللّه السيد الخوئي (قدِّس سره) إلى بعض الأصحاب، كما في المحاضرات ج ٥ ص ٢٣٧.