زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤ - اقتضاء النهي ترك جميع الأفراد
و فيه: انه بناء على ان يكون النهي عبارة عن طلب ترك الطبيعة، يتم ما ذكره القوم، و لا يرد عليهم هذا الإيراد.
و هو يتضح بعد بيان مقدمتين:
الأولى: ان الوجود الخارجي كما انه وجود لماهية شخصية، وجود للطبيعة أيضاً. و بعبارة أخرى: كلي الطبيعي موجود في الخارج.
الثانية: ان الإطلاق عبارة عن رفض القيود و عدم دخل شيء منها في الحكم لا الجمع بين القيود و دخل جميع الخصوصيات.
فعلى هذا يتم ما ذكره القوم.
و إيراده (قدِّس سره) [١] مبني على اخذ الخصوصيات في الحكم- و إلا- فإذا لوحظت الطبيعة و طلب إيجادها فهي توجد بوجود فرد واحد، لما عرفت في المقدمة الأولى، و إذا طلب تركها فهو لا يكون إلا بعدم جميع أفرادها، و من هنا قالوا، ان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية.
و لكن الصحيح ان يورد عليهم بضعف المبنى كما تقدم، و ان النهي
عبارة عن إبراز الكراهة عن الفعل لا طلب الترك و ان متعلق الأمر و النهي شيء واحد، وعليه، فيقع الكلام في بيان الفارق.
و تنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد:
الأول: في الأفراد العرضية.
[١] أي ايراد المحقق الاصفهاني في نهاية الدراية/ راجع الحاشية السابقة.