زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٣ - حجية العام المخصص في الباقي
عن المعالم [١]، و عن الفصول [٢] و القوانين [٣] دعوى الاتفاق عليه.
و إنما الخلاف فيه يكون بين العامة حيث نسب إلى جماعة منهم عدم جواز التمسك بالعام مطلقا، و نسب إلى آخرين التفصيل بين ما كان المخصص منفصلا و ما كان متصلا فذهبوا إلى عدم جواز التمسك بالعام على الأول دون الثاني، و ربما نسب إلى بعضهم التفصيل بين الاستثناء و غيره.
و استدل النافي بان اللفظ حقيقة في العموم، فبعد التخصيص، يعلم انه غير مراد فهو لم يستعمل في العموم، فلا يكون حجة في الباقي لتعدد مراتبه، و معلوم ان المعاني المجازية إذا تعددت، فارادة كل واحد منها تحتاج إلى قرينة معينة، و حيث لا قرينة فبالطبع يصبح العام مجملا، فلا يمكن التمسك به.
و بالجملة ففي كل مورد كان المعنى المجازى متعددا يحتاج إرادة معنى واحد من تلك المعاني إلى قرينتين صارفة، و معينة و في المقام القرينة الصارفة و هو المخصص موجودة، و القرينة المعينة غير موجودة فلا محالة يكون اللفظ مجملا فلا يجوز التمسك به.
[١] معالم الدين ص ١١٦ قوله: «الأقرب عندي أن تخصيص العام لا يخرجه عن الحجية في غير محل التخصيص إن لم يكن المخصص مجملا مطلقا و لا أعرف في ذلك من الأصحاب مخالفا نعم يوجد في كلام بعض المتأخرين ما يشعر بالرغبة عنه».
[٢] الفصول الغروية ص ١٩٩ قوله: «و الحق عندي أنه حجة مطلقا كما عزي إلى أصحابنا و عليه المحققون من مخالفينا».
[٣] قوانين الاصول ج ١ ص ٢٦٥ قوله: «و أمّا المخصّص بمبيّن فالمعروف من مذهب أصحابنا الحجيّة في الباقي مطلقا».