زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٩ - حكم الخروج من الدار المغصوبة
و هو أجاب عن هذا الإيراد التقديرى [١]: بأنه لو كانت مبغوضية شيء في زمان مضادا لمطلوبيته في زمان آخر، لامتنع البداء في حقنا مع وضوح جوازه و إنما لا يترتب هنا اثر الأول لرفع البداء له بخلاف المقام.
فالأولى الجواب عن هذا القول بما تقدم.
ثم ان المحقق النائيني [٢] أورد على المحقق الخراساني بان هذا الجواب و ان كان حقا إلا انه ليس لك الجواب بذلك، فانك التزمت في حاشية المكاسب [٣] بنظير ما التزم به صاحب الفصول في المقام، و هو ان المال الواقع عليه العقد الفضولي بعد صدور العقد و قبل حصول الاجازة
محكوم عليه واقعا بكونه ملك من انتقل عنه، و بعد الاجازة يحكم عليه واقعا بكونه في ذلك الزمان بعينه لمن انتقل إليه، و لا منافاة بين الحكمين أصلًا لتعدد زمانهما و ان اتحد زمان المحكوم بهما.
و لكن: الظاهر عدم ورود هذا الاشكال على المحقق الخراساني إذ فرق بين الأحكام الوضعية و التكليفية.
فان الأحكام الوضعية إنما تكون تابعة للمصلحة في نفس الاعتبار، إذ لا وعاء له سوى الاعتبار، فمن الممكن وجود المصلحة في اعتبار ملكية ثوب
[١] الفصول الغروية ص ١٣٩.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٧٥ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٨٨
[٣] الحاشية على كتاب المكاسب للآخوند ص ٦١ عند قوله: «و لا يخفى ان قضية قاعدة وجوب الوفاء بالعقود ..» الخ، بتصرف.