زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٣ - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
بالعفو في الفرع الأول لاستصحاب عدم كونه من المستثنيات بنحو العدم الازلي، أو اصالة البراءة عن مانعية هذا الدم للصلاة، أو غيرهما، كما ان احتياطه بعدم العفو في الثاني يمكن ان يكون لأجل ان عنوان المخصص عنوان وجودي، فلا مانع من استصحاب عدمه عند الشك فيه، و مضافا إلى ان بعض الفروع الذي ذكره في العروة، لا يلائم هذا المبنى.
منها ما لو شك في مائع انه مطلق أو مضاف و لم يعلم حالته السابقة: فانه حكم بعدم تنجسه بملاقاة النجاسة ان كان بقدر الكر، مع انه لو جاز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كان عليه ان يفتى بالنجاسة، لان مقتضى العمومات، تنجس كل شيء بالملاقاة إلا الماء الكر، فمع الشك في المائية يشك في المصداق.
انه يصرح في العروة و ملحقاتها بعدم الجواز، اما في العروة [١] فقد افاد في كتاب النكاح في مسألة ما إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من لا يجوز بالشبهة المحصورة، انه يجب الاجتناب عن الجميع، و كذا بالنسبة
إلى من يجب التستر عنه و من لا يجب، و ان كانت الشبهة غير محصورة أو بدوية فان شك في كونه مماثلا أو لا اوشك في كونه من المحارم النسبية أو لا، فالظاهر وجوب الاجتناب، لان الظاهر من آية الغض ان جواز النظر مشروط بأمر وجودي و هو كونه مماثلا أو من المحارم، فمع الشك يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك،
[١] العروة الوثقى ج ٢ ص ٨٠٥ (مسألة: ٥٠)، و في الطبعة الجديدة ج ٥ ص ٤٩١- ٤٩٢.