زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٤ - القول بالتفصيل و مدركه
حكم شخصي آخر، مع عدم الشرط، فإنما هو حكم آخر غير الحكم الثابت له عند ثبوت الشرط، غاية الأمر انه من سنخه.
و على الجملة ان المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط، وعليه فحيث ان الحكم المستفاد من المادة مفهوم اسمى و كلى فتدل القضية الشرطية المعلقة للحكم على الشرط عندئذ على المفهوم، و اما ما يكون مستفادا من الهيئة فحيث انه معنى حرفي و يكون جزئيا فلا تدل على المفهوم، إذ غايته انتفاء الحكم المعلق على الشرط عند انتفائه و هو جزئي، فلا يدل على انتفاء فرد آخر.
و الجواب عنه ما تقدم من ان المعنى الحرفي ليس جزئيا بل هو أيضاً كالمعنى الاسمى كلى.
ثانيهما: ان مفاد الهيئة جزئي لأنه معنى إلى و ملحوظ إلى، و هو غير قابل للتقييد فالقيد و الشرط في القضية الشرطية المشتملة على بيان الحكم بالهيئة يرجع إلى المادة و المتعلق فلا يكون الحكم معلقا كي ينتفى بانتفاء القيد، و هذا بخلاف المعنى الاسمى لو كان الحكم مستفادا من المادة فانه يرجع الشرط إليه فينفي الحكم بانتفاء الشرط فتدل على المفهوم.
و الجواب عنه ما تقدم في الواجب المشروط مفصلا، و بينا انه مضافا إلى ان المعنى الحرفي كلى و قابل للتقييد. ان الجزئي لا يقبل التقييد بمعنى التضييق و قابل للتقييد بمعنى التعليق و الربط كما في التعليق على الشرط.