زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٥ - هل للعموم صيغة تخصه؟
بمنزلة القرينة المتصلة في الكلام بحيث احتاج إرادة العموم إلى نصب قرينة كان وضع اللفظ للعموم لغوا، فالأولى ان يكون موضوعا للخصوص، لكن الأمر ليس كذلك لكثرة إرادة العموم منها في الشرعيات و غيرها.
مع ان الخاص ليس له حد خاص إذ العام إذا خرج منه فرد واحد، فالباقي خاص و ان خرج منه فردان، فكذلك إلى ان يصل إلى حد، لا يجوز ان يتجاوز عنه التخصيص.
وعليه فان قيل انها وضعت لجميع تلك المراتب بنحو المشترك اللفظي فهو بين الفساد.
و ان قيل انها موضوعة للجميع بنحو الاشتراك المعنوي، فهو اوضح فسادا لعدم الجامع.
الثاني: انه قد اشتهر التخصيص و شاع حتى قيل ما من عام إلا و قد خص، الحاقا للقليل بالعدم مبالغة، و الظاهر يقتضي كونه حقيقة في الاشهر الاغلب، تقليلا للمجاز.
و أجاب عنه المحقق الخراساني [١] بقوله و لو سلم فلا محذور فيه أصلًا إذا كان بالقرينة.
و لا يخفى انه بعد تسليم كثرة المجاز لا موجب للحمل عليه: إذ المعروف في المجاز المشهور، التوقف أو الحمل على المجاز بقرينة
الشهرة.
[١] كفاية الاصول ص ٢١٧.