زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٣ - الصلاة في حال الخروج
كما عرفت آنفا.
قال المحقق النائيني [١]، انه بناء على كون الخروج داخلا في موضوع قاعدة ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، و اجراء حكم المعصية عليه، تكون الصحة و الفساد في ضيق الوقت مبتنيا على القول بجواز اجتماع الأمر و النهي من الجهة الأولى، و عدمه.
لأنه على الأول لا اشكال في صحة الصلاة: إذ القبح الفاعلى المانع عن التقرب في ساير الموارد لا يتحقق، في ما نحن فيه قطعا لان ما دل على ان الصلاة لا تسقط بحال، يستفاد منه، بالدلالة الالتزامية ارتفاع القبح الفاعلى عند مزاحمته لترك الصلاة رأسا.
و اما على القول بالامتناع فكون الخروج مبغوضا فعلا، يستلزم خروج الفرد المتحد معه عن تحت الأمر بالصلاة واقعا، فلا يصح الامتثال به قطعا و ذلك يستلزم سقوط الأمر بالصلاة حينئذ لعدم القدرة على امتثاله.
و يرد عليه (قدِّس سره) مضافا إلى ما عرفت من ان القبح الفاعلى مما لا اساس
له أصلًا سوى، القبح الفعلي، و التجرى، غير المتحققين في المقام.
و مضافا إلى ان ما دل على ان الصلاة لا تسقط بحال لا يشمل امثال المقام كما عرفت آنفا.
و مضافا إلى ان المبغوضية الذاتية لا تمنع عن كون الفرد المتصف بها باقيا
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٨٢، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٩٧.