زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٨ - حكم ما لو تعدد الاضافات
مصلحة و حسن عقلا و محبوب شرعا، و للصنم ذو مفسدة و قبيح عقلا، و حرام شرعا مع ان السجود واحد، و اكرام العادل حسن، و اكرام الفاسق قبيح، و الصلاة إلى القبلة ذات مصلحة، و إلى غيرها ذات مفسدة، فهذا امر بديهي لا يقبل للترديد و الاشكال.
فما عن بعض المحققين من انكار ذلك دعوى بينة الفساد.
و مترتبا على ذلك أورد المحقق الخراساني [١] على القوم، بانهم كيف اتفقوا على معاملة المتعارضين، مع مثل اكرم العلماء و لا تكرم الفساق، مع انهم اختلفوا في جواز اجتماع الأمر و النهي و امتناعه، مع ان لازم المقدمة المزبورة كفاية تعدد الاضافة في جواز الاجتماع على القول بكفاية تعدد العنوان.
و أجاب عنه انتصارا للقوم بأنه إنما يكون بنائهم على معاملة تعارض العموم من وجه في موارد تعدد الاضافات، مبنيا على الامتناع، أو عدم المقتضي لأحد الحكمين في مورد الاجتماع.
و قد تقدم عند ذكر المختار في جواز الاجتماع و امتناعه، نقل هذا الإيراد و جوابه، عن المحقق اليزدي، و قد ذكرنا ما كان يخطر بالبال في
الجواب عنه و عن اصل الإيراد فراجع [٢].
[١] كفاية الاصول ص ١٨٠ (الامر الثالث) بتصرف.
[٢] راجع ص ٧٣ من هذا الجزء (الثالث)، و في الطبعة الاولى من زبدة الاصول ج ٢ ص ١٦٦.