زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٥ - ما يقتضيه الاصل في المقام
افاد المحقق الخراساني [١] انه يجرى حينئذ اصالة البراءة عن الحرمة، و معه لا مانع من الحكم بصحة الصلاة إذ المانع ليس إلا الحرمة المرتفعة بالاصل و بعد ارتفاع الحرمة فهي قابلة للتقرب بها فتقع صحيحة و لا يتوقف جريان هذا الاصل على جريانها في موارد الشك في الاجزاء و الشرائط لان المانعية في المقام أي وقوع الصلاة في المكان المخصوص ليست مانعية شرعية ليكون عدم حرمة المكان الخاص قيدا للصلاة بل مانعيتها عقلية و من ناحية ان صحتها لا تجتمع مع الحرمة فالشك فيها لا يرجع إلى الشك بين الأقل و الأكثر فلا يكون شكا مقرونا بالعلم بل شك بدوى.
ثم قال [٢] نعم لو قلنا بان المفسدة الواقعية الغالبة مؤثرة في المبغوضية و لو لم تكن الغلبة محرزة فاصالة البراءة غير جارية بل كانت اصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة و لو قيل باصالة البراءة في الاجزاء و الشرائط لعدم تأتى قصد القربة مع الشك في المبغوضية.
و في كلامه مواقع للنظر:
الأول: انه في مورد تعارض العامين من وجه مع عدم الجمع العرفي بينهما، مسلكان:
أحدهما: الرجوع إلى المرجحات السندية.
ثانيهما: تساقط الاطلاقين و الرجوع إلى العام الفوق أو الاصل، و ما أفاده
[١] كفاية الاصول ص ١٧٨ بتصرف.
[٢] كفاية الاصول ص ١٧٨.