زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٦ - تداخل الاسباب
و اما لو اريد بها ملاكاتها الواقعية، فالامر اوضح إذ لا معنى لدعوى كونها معرفات.
الخامس: ان محل الكلام في التداخل و عدمه، هو ما إذا كان الشرط قابلا للتعدد، و اما إذا لم يكن قابلا له كما في الافطار في نهار شهر رمضان المأخوذ سببا لوجوب الكفارة فانه إذا اكل أو شرب مرة واحدة، فقد صدق عليه الافطار و لو اكل بعده لا يكون الاكل الثاني مفطرا، و لا يصدق عليه هذا العنوان، و لذا لو اكل أو شرب في نهار شهر رمضان مرات لا يجب عليه إلا كفارة واحدة و لا ربط له بالتداخل.
و ما عن الفقيه صاحب العروة (ره) [١] من ان عنوان الافطار كناية عن نفس الاكل و الشرب، و إنما اخذ عنوان الافطار معرفا لما هو الموضوع له، ثم قال و تدل عليه الروايات أيضاً.
غير سديد: إذ ظاهر كل عنوان مأخوذ في الدليل كونه بنفسه موضوعا لا كناية عما هو الموضوع له فحمله عليه لا بد فيه من قيام قرينة عليه.
و ما ذكره من دلالة الروايات عليه لم نعثر على واحدة منها.
نعم، يمكن ان يكون نظره الشريف إلى خصوص ما ورد في الجماع و الاستمناء.
لكنه لاوجه للتعدى عن مورد النصوص.
[١] كما حكاه عنه آية اللّه الخوئي في المحاضرات ج ٥ ص ١١٦.