زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٨ - الاصل في المسألة
و اوضح من ذلك ما لو كان النزاع في دلالة النهي على الفساد لفظا و عدم دلالته عليه إذ عدم الاصل على هذا الفرض ظاهر.
و اما في المسألة الفرعية ففي الكفاية [١]، نعم، كان الاصل في المسألة الفرعية الفساد لو لم يكن هناك إطلاق أو عموم يقتضي الصحة في المعاملة، و اما العبادة فكذلك لعدم الأمر بها مع النهي عنها.
قال المحقق النائيني (ره) [٢] ان الاصل في المعاملة هو الفساد مطلقا.
و اما العبادة فان كان الشك في صحتها و فسادها لأجل شبهة موضوعية فمقتضى قاعدة الاشتغال فيها هو الحكم بفساد الماتى به و عدم سقوط
امرها،
و اما إذا كان لأجل شبهة حكمية فالحكم بالصحة و الفساد عند الشك يبتنى على الخلاف في جريان البراءة و الاشتغال عند الشك في الجزئية أو الشرطية أو المانعية.
أقول: ان ما ذكراه غير مربوط بما هو محل الكلام إذ الكلام في المقام ليس في حكم مطلق الشك في الصحة و الفساد إذ هو موكول إلى محله.
و إنما الكلام في المقام في خصوص الشك في الصحة من جهة تعلق النهي.
فالحري في المقام ان يقال: ان الاصل في المعاملات هي الصحة و في العبادات هو الفساد.
[١] كفاية الاصول ص ١٨٤ (السابع).
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٩٣ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢١٢ (المقدمة السادسة).