زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١١ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
اما الصورة الأولى: فلا ريب في كونه مخصصا لعدم معقولية النسخ لأنه عبارة عن رفع الحكم الثابت في الشريعة، و المفروض ان الحكم العام في العام المتصل بالمخصص غير ثابت فيها ليكون الخاص رافعا له، و بالجملة لا معنى معقول لجعل الحكم و رفعه في آن واحد.
و اما الصورة الثانية: فقد يقال بعدم جواز التخصيص، فانه يلزم منه تأخير البيان عن وقت الخطاب.
و يرده ما سيأتي من جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة فضلا عن تأخيره عن وقت الخطاب.
و في الكفاية [١] و عن المحقق القمي [٢] و صاحب المعالم [٣] و غيرهم من الاساطين، انه لا محيص من كونه مخصصا له و بيانا، و استدل له بوجهين:
أحدهما: ان المتعلق في ظرف العمل ان كان فيه مصلحة فلما ذا ينسخ
الحكم، و إلا فلما ذا يجعله.
و يرده ان هذا ايراد أورد على جواز النسخ مطلقا و سيأتي الجواب عنه انه يمكن ان يكون مصلحة في البعث إليه في زمان أو يكون مفسدة في اخراج هذا الفرد في أول الأمر.
ثانيهما: انه لا يعقل جعل الحكم من المولى الملتفت إلى عدم فعليته في
[١] كفاية الاصول ص ٢٣٧.
[٢] قوانين الاصول ج ١ ص ٣١٩ (القسم الثالث: و هو ما علم تقدم الخاص).
[٣] معالم الدين ص ١٤٣ (الثاني ان يتقدم العام ..).