زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٦ - تخصيص الكتاب بخبر الواحد
لموضوعها، و هو الشك في إرادة العموم، حيث انه بعد اعتبار الخبر سندا و حجيته يكون مبينا لما هو المراد من الكتاب في الواقع فيقدم عليه، و اما دلالة الخبر فهي قطعية لكونه نصا في مدلوله، و بديهي ان الظاهر يرفع اليد عنه بالنص.
٢- الأخبار العلاجية حيث انهم (ع) قدموا فيها عند بيان المرجحات الشهرة و صفات الراوى على موافقة الكتاب، فتدل على ان الخبر المخالف للكتاب، بنحو العام و الخاص، لا التباين إذا كان مشهورا يكون حجة، و مقدما على معارضه، فلا محالة يخصص العموم به.
اضف إلى ذلك ما سيأتي في محله، من ان الأمور المذكورة فيها: منها موافقة الكتاب من مرجحات احدى الحجتين على الاخرى، لا من مميزات الحجة عن اللاحجة، فجعل موافقة الكتاب من تلكم بنفسه دليل حجية المخالف.
٣- انه لو لا ذلك لزم الغاء الخبر بالمرة، ضرورة انه لا خبر إلا و يخالفه عموم الكتاب، فادلة حجية الخبر تدل على جواز تخصيص الكتاب
به.
و اما ما استدل به صاحب التقريرات [١] و المحقق الخراساني، قال في الكفاية [٢] لما هو الواضح من سيرة الاصحاب على العمل باخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب إلى زمن الائمة (عليهم السلام).
فيرد عليه: ان المتيقن من ذلك في زمن الائمة، هو ما لو كان الخبر قطعي
[١] مطارح الانظار ص ٢١٠ (هداية).
[٢] كفاية الاصول ص ٢٣٥.