زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٦ - الأحكام الخمسة متضادة
الفعليين تضاد، لا محالة يكون التضاد بين الانشائيين أيضاً إذ إمكان الجعل تابع لامكان الفعلية، و مع عدم إمكان الفعليين لما كان يمكن إنشائيين.
و المحقق الأصفهاني (ره) [١] ذهب إلى انه لا تضاد بين الأحكام رأسا حتى في مقام الفعلية، و محصل ما أفاده (ره) ان التضاد كالتماثل من اوصاف الاحوال الخارجية، للامور العينية و ليس الحكم بالنسبة إلى متعلقه كذلك، سواء كان المراد به البعث و الزجر، أو كان المراد به الارادة و الكراهة.
اما إذا كان المراد به البعث و الزجر الذين هما امران اعتباريان ينتزعان من الإنشاء، فلان الإنشاء الذي هو مركب من كيف مسموع أي اللفظ، و من كيف نفساني و هو قصد ثبوت المعنى به، قائم بالمنشإ لا بالفعل.
اما الاعتبار، فهو أيضاً قائم بالمعتبر و مقومه الفعل، بوجوده العنوانى الفرضى، و ليس هو الفعل الخارجي، فانه يوجد سواء وجد الفعل أم لا؟ كما هو واضح.
و اجتماع أحكام متعددة و لو من موالى متعددين بالنسبة إلى عبيد كذلك
في واحد واضح لا يحتاج إلى بيان.
و اما إذا كان المراد به الارادة و الكراهة اللتين هما من الأمور الواقعية، و يكون موضوعهما النفس و متعلقهما الفعل، فلانه لا مانع من اجتماع ارادات و كراهات كذلك في النفس في زمان واحد كما نشاهد بالعيان بالنسبة إلى أمور متعددة لبساطة النفس و تجردها، و اما من حيث المتعلق، فلان المتعلق ليس هو
[١] نهاية الدراية ج ١ ص ٥٢٤ (تحقيق في تضاد الاحكام الخمسة).