زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٦ - تداخل الاسباب
و اما الرابع: فلانه يستلزم التصرف في المادة بارادة حقيقة خاصة منطبقة عليها لاهي بانفسها، و على ذلك فيتعين الالتزام بما ذكرناه.
و قد استدل الحلي [١] لما اختاره على ما عن التقريرات من التفصيل بالتعدد عند اختلاف الاجناس و عدمه عند الاتحاد، بدعوى الصدق على الثاني: و باطلاق السببية على الأول.
و حاصله انه عند تعدد الشرط من نوع واحد، لا بد من البناء على التداخل لان الشرط حينئذ اسم جنس صادق على الواحد و المتعدد، و اما لو تعدد النوع فلا وجه لتداخل الاجناس فلا مناص من التعدد.
و بما ذكرناه ظهر تمامية ما أفاده في الشرطين من نوع واحد و عدمها في النوعين هذا كله فيما إذا كان متعلق الحكم في الجزاء قابلا للتعدد.
و اما فيما لا يكون قابلا لذلك فهو على قسمين:
أحدهما: ما يقبل التقييد بالسبب كالخيار، حيث انه قابل للتقييد بالمجلس و الحيوان و ما شاكل، و معنى تقييده بالسبب، هو ان يلاحظ الخيار المستند إلى المجلس فيسقطه أو يصالح عليه و يبقى له الخيار المستند إلى الحيوان على القول بعدم التداخل، و كذا في القتل لأجل حقوق الناس، فلو قتل زيد شخصين، فقتله و ان لم يقبل التعدد إلا انه قابل للتقييد بالسبب، فلو اسقط ورثة احد المقتولين حق القود، لم يسقط حق ورثة الآخر.
[١] راجع السرائر ج ١ ص ٢٥٨.