زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٠ - ضابط كون التركيب اتحاديا أو انضماميا
بهما معا.
انه إذا كانت النسبة بين الطبيعتين التين تكون، احداهما متعلقة للأمر، و الاخرى متعلقة للنهى عموما من وجه لا بد و ان يكون التركيب بينهما في مورد الاجتماع انضماميا و لا يعقل ان يكون اتحاديا إذ المبدأ الموجود في محل الاجتماع متحد ماهية مع المبدإ الموجود في محل الافتراق.
وعليه: فحيث لا يعقل ان يكون لموجود واحد ماهيتان متغايرتان، فلا بد و ان يكون التركيب انضماميا و يكون لكل منهما وجود خاص.
و تحقيق القول في المقام ان المتعلق للأمر أو النهي، تارة يكون من الماهيات المتأصلة كالضرب مثلا، و أخرى يكون من المفاهيم الانتزاعية التي تنتزع من الماهيات المتأصلة المتعددة، و ثالثة، يكون من الأمور الاعتبارية القابلة للانطباق على ماهيات مختلفة كعنوان التعظيم حيث انه ربما يصدق على القيام و أخرى على تحريك الرأس و ثالثة على لبس العمامة و هكذا.
وعليه، فان كان المتعلقان من المهيات المتأصلة و كانت النسبة بينهما عموما مطلقا لا محالة يكون التركيب اتحاديا، و ان كانت النسبة عموما من
وجه، لا بد و ان يكون التركيب انضماميا، إذ لو فرضنا ان لكل منهما في غير مورد الاجتماع وجود أو فعلية، فكيف يعقل اجتماعهما في وجود واحد، فان ذلك يستلزم كون الشيء الواحد متفصلا بفصلين، و فعليا بفعليين، و بالجملة المقولات باجمعها متباينة لا يعقل اجتماع اثنتين منها في شيء واحد، و ما يكون مصداقا لاحداها يمتنع كونه مصداقا للاخرى.
و ان كان المتعلقان من المهيات الانتزاعية أو الاعتبارية، فان كان منشأ