زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠١ - تعقب الاستثناء للجمل المتعددة
٣- ان ما أفاده في الهامش من ان مجرد الصلوح لذلك بلا قرينة عليه غير صالح للاعتماد ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهرا في الرجوع إلى الجميع، و ان كان تاما.
و به يندفع ما أفاده في الإطلاق، إلا انه لم يظهر وجه الفرق بين العموم و الاطلاق، و انه كيف لا يكون صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع مانعا عن انعقاد الإطلاق، و يكون مانعا عن ظهور العام في العموم.
ثم ان للمحقق النائيني [١] في المقام تفصيلا.
قال ان من الواضح انه لا بد من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع لا محالة.
وعليه فان لم يكن عقد الوضع مذكورا إلا في صدر الكلام كما إذا: (قيل اكرم العلماء و اضفهم و اطعمهم إلا فساقهم) لا مناص من رجوع الاستثناء إلى الجميع، لفرض ان عقد الوضع لم يذكر إلا في صدر الكلام، و عرفت انه لا بد من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع، و ان كان عقد الوضع مكررا في الجملة الأخيرة كما في الآية الكريمة وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ* إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [٢] فالظاهر فيه هو رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة، لان تكرار عقد الوضع في الجملة الأخيرة مستقلا يوجب اخذ الاستثناء محله من الكلام، فيحتاج تخصيص الجملة
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٩٧، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٧٥- ٣٧٦ (و التحقيق في ذلك).
[٢] الآية ٤ ٥ من سورة النور.