زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٩ - المراد بالمعاملة
و أورد المحقق النائيني [١] على ما أفاده في القسم الأول، بان المعاملة بالمعنى الاعم الشاملة للتحجير و الحيازة و امثالهما، لم يتوهم احد دلالة النهي فيها على الفساد فالمراد بها هي العقود و الايقاعات خاصة.
و فيه: انه كما ان الملكية الحاصلة بالبيع من الأمور الاعتبارية التسبيبية لا الواقعية، و بهذا الاعتبار دخلت في محل النزاع، من جهة انه بما ان الاعتبار فعل الشارع فيمكن ان لا يعتبرها لو كان السبب مبغوضا له، كذلك ثبوت الملكية بالحيازة و الحق بالتحجير من الأمور الاعتبارية بلا فرق أصلًا، فالاظهر دخولها في محل النزاع.
و اما ما أفاده العلمان من عدم دخول القسم الثاني في محل النزاع فهو متين جدا و لكن لا لما أفاده المحقق الخراساني.
بل لعدم قابليته للاتصاف بالصحة و الفساد فانه يختص بما يكون مرغوبا فيه و هو لا يكون كذلك فيه، بل يكون اثره الشرعي مجعولا على المكلف كباب الضمانات و المحرمات، و الحدث، أ لا ترى انه لا يقال لشرب الخمر غير المحرم للاضطرار انه فاسد، و لسبب الضمان الذي لا يترتب عليه كالاكل في موضع حق المارة انه اتلاف فاسد، و لما صدر من المسلوس و المبطلون انه فاسد.
ثم لا يخفى انه يظهر مما ذكرناه من انه لا يدخل في عنوان النزاع إلا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة و الفساد.
انه يخرج عن محل النزاع امران آخران:
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٨٨ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٠٣ (المقدمة الثالثة).