زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٩ - اقسام العموم
و ثالثة بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل.
و على الأول يكون العام استغراقيا.
و على الثاني يكون مجموعيا.
و على الثالث يكون بدليا.
و يتوجه عليهم: أن العام البدلي يغاير مفهوما مع اخويه، فان الاستيعاب فيه استيعاب تبادلي، أي المفهوم لا يصدق على اكثر من فرد واحد، و صدقه على كل فرد، إنما يكون بالتبادل و لا يكون عرضيا، و هذا بخلافه في الآخرين.
و هذا كاشف عن اختلاف البدلي مع القسمين الآخرين بالمفهوم.
و يشهد له: مضافا إلى ذلك اختلافه معهما، في الألفاظ الموضوعة له، و لهما، فان لفظ (أي) مثلا موضوع للبدلى، و لفظة (كل) موضوعة لهما.
و اما القسمان الآخران، فقد افاد المحقق الأصفهاني (ره) [١] ان الفرق بينهما إنما يكون قبل تعلق الحكم بتقريب، ان مصاديق العام لها مفاهيم متقومة بالكثرة بالذات فلها وحدة مفهومية و كثرة ذاتية، و هذا المعنى الكذائي محفوظ، و ان ورد عليه اعتبارات مختلفة فقد يترتب الحكم عليه بلحاظ تلك الكثرة الذاتية كما في الكل الافرادى، و قد يترتب الحكم عليه بلحاظ تلك الوحدة، كما في الكل المجموعي، فالكثرة و ان كانت محفوظة إلا انها ملغاة في مرحلة موضوعيته للحكم.
[١] نهاية الدراية ج ١ ص ٦٣١ (المقصد الرابع: في العام و الخاص).