زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٧ - في العام و الخاص
اللفظي أيضاً يعتبر عدم أو ضحية المعرف عن المعرف و إلا لغى التعريف.
الرابع: ان ما ذكره في وجه أوضحية ذلك المعنى المركوز من جعله مقياسا للاشكال، يرد عليه انه يمكن ان يكون المعنى معلوما اجماليا و يعلم بعض مصاديقه يقينا كما يعلم عدم كون جملة من الأمور من مصاديقه و مع ذلك لا يكون معلوما تفصيلا بحيث يحرز حال المصاديق المشتبهة الاندراج، فيعرف بما يميز به ذلك.
الخامس: ان ما ذكره من عدم تعلق غرض بشرح حقيقته، يرد عليه انه ان لم يتعلق غرض بذلك لم يكن حاجة إلى شرح لفظه أيضاً، و الاشارة إلى المصاديق كما تحصل بذلك تحصل بشرح الماهية.
و اما ما أورد عليه بأنه من جملة المسائل المعنونة، تقدم العام على المطلق و عدمه، و موضوع هذه المسألة العام بعنوانه لا مصاديقه.
ففيه ان موضوع الحكم ليس هو العام بما هو، بل ما يكون شموله لمصداقه بالوضع في قبال ما يكون بالإطلاق و هذا لا يتوقف على معرفة
حقيقة العام.
و حق القول في المقام ان العموم في اللغة معناه الشمول و هو المنساق إلى الذهن من حاق لفظه، و المتفاهم العرفي منه.
و اما بحسب الاصطلاح، فالظاهر انه ليس للقوم اصطلاح خاص فيه، بل هو في اصطلاحهم مستعمل في معناه اللغوى و العرفي، و لذلك نريهم انهم يفسرونه بما دل على شمول الحكم لجميع أفراد مدخوله.
الامر الثاني: ان الفرق بين العام و المطلق الشمولي كقوله تعالى: وَأَحَلَ