بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٥١ - الإجماع المركّب
الإجماع المركّب
أمّا الإجماع المركّب، فهو عبارة عن الاستناد إلى رأي مجموع العلماء المختلفين على قولين أو أكثر في نفي قول آخر لم يقل به أحد منهم.
و هنا: تارةً نفرض أنّ كلّاً من القائلين ينفي القول الثالث بقطع النظر عن مدرك قوله، كما لو فرض وجود قولين في (السورة): الوجوب و الاستحباب، و ليس هناك قول بالإباحة بالمعنى الأخصّ.
حينئذٍ: هذا القائلان: تارةً كلّ منهما ينفي القول الثالث، أي: الإباحة، حتى بقطع النظر عن فتواه بالوجوب أو الاستحباب، و سواء كان مصيباً أو لا.
و أُخرى يكون نفي كلٍّ منهما للثالث في طول إثبات مدّعاه، بحيث لو لا فتواه بالوجوب لما كان يعلم ثبوت الإباحة أو الاستحباب، و كذلك حال القائل الثاني.
أمّا في الصورة الأُولى: فهو في الحقيقة إجماع بسيط، فهو حجّة في نفي القول الثالث على جميع المباني التي عرفت سابقاً في حجّيّة الإجماع البسيط؛ لأنّ ملاكها كملاكه.
و أمّا في الصورة الثانية: فينبغي التفصيل بين المباني.
فإن كان مدرك حجّيّة الإجماع هو قاعدة اللّطف، إذن، فهذا إجماع