بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٦٤ - المقام الثاني و هو في الكلام بلحاظ الأدلّة الخاصّة،
و هنا: تارةً يكون الكلام فيها على مقتضى القاعدة، و أُخرى بلحاظ بعض الأدلّة، فالكلام في مقامين:
المقام الأوّل: في حجّيّة الشهرة على القاعدة
بلحاظ حساب الاحتمالات الذي كان أساساً منطقيّاً لكاشفيّة الإجماع عن قول المعصوم (عليه السّلام).
و من الواضح: أنّ حساب الاحتمالات هنا أيضاً يجري بنحو من الأنحاء، لكن بطور أضعف من جريانه هناك في الإجماع، و هذه الأضعفيّة تتمثّل في نقطتين:
النقطة الأُولى: و هي كمّيّة، و هي أنّه قد افترض هنا عنوان الأكثريّة و الشهرة لا الاتّفاق، إذن، تطبيقات حساب الاحتمالات في الشهرة يواجه عدداً قد يكون أقلّ من العدد الذي يواجهه في تطبيقه على الإجماع، و من الواضح: أنّ زيادة العدد توجب أقوائيّة حساب الاحتمالات.
النقطة الثانية: هي أنّ الشهرة إذا فرض وجود المخالف، فحينئذٍ: سوف يكون للمخالف حساب احتمالات مخالف و معاكس لاحتماله بحيث يقع التزاحم و الكسر و الانكسار بمقدار، بينما في تطبيقات حساب الاحتمالات على الإجماع الذي لا يُفرض فيه وجود المخالف، يكون خالياً من المزاحم من هذه الناحية، إذن فوجود مزاحم في حساب الاحتمالات يشكّل عائقاً في وجه سرعة حساب الاحتمالات و إنتاجه، إلّا أنّه ليس هناك قاعدة كلّيّة بحيث يبرهن بها على أنّ حساب الاحتمالات عقيم مطلقاً، أو منتج مطلقاً، و إن كان الأغلب ضعف أو عدم إنتاجه غالباً.
المقام الثاني: و هو في الكلام بلحاظ الأدلّة الخاصّة،
فقد يُستدلّ على حجّيّتها بعدّة وجوه من الروايات: