بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤١٩ - الكلام في حجّيّة الإجماع
الكلام في حجّيّة الإجماع
الأمارة الثانية على الحكم- بعد أماريّة الظهور- هي الإجماع المحصّل.
و هو إنّما يكون أمارة شرعيّة على الحكم بناءً على بعض الوجوه في حجّيّته، بينما هو على باقي الوجوه دليل قطعيّ على الحكم الشرعيّ، أو على حجّيّة ظاهريّة.
و قد صنّفنا المباني في حجّيّة الإجماع المحصّل إلى ثلاثة مسالك:
المسلك الأوّل: حجّيّته بلحاظ قانون العقل العمليّ.
المسلك الثاني: حجّيّته بلحاظ الدليل الشرعيّ.
المسلك الثالث: حجّيّته بلحاظ الكشف الثابت بالعقل النظريّ.
أمّا المسلك الأوّل، و هو المنسوب إلى بعض القدماء من علمائنا، و أبرزهم: الشيخ الطوسي (قده) [١]، فهذا المسلك يبتني على التمسّك بقاعدة اللّطف، التي هي من مدركات العقل العمليّ.
و هذه القاعدة يُراد بها القاعدة التي يُقرّر فيها ما يكون واجباً بقانون العقل العمليّ على الله تعالى، غير أنّ التأدّب في التعبير
[١] () عدّة الأصول، الطوسيّ: ص ٢٤٦- ٢٤٧.