إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٨ - الباب الثاني
و كذلك: (أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنََّا أُنْزِلَ) [١] تقديره: أو: كراهة أن تقولوا.
و مثله: (وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ) [٢] إلى قوله- (أَنْ تَقُولُوا) [٣] /أي: أشهدهم على أنفسهم كراهة أن يقولوا، فيمن قرأ بالياء. فأما من قرأ بالتاء، فالتقدير: و قال لهم (أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ) [٤] فقال اللّه تعالى: شهدنا كراهة أن تقولوا.
و قيل: (وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ) [٥] فقال اللّه للملائكة: اشهدوا. و قالت الملائكة: شهدنا كراهة أن تقولوا.
و من حذف المضاف قوله تعالى: (سََاءَ مَثَلاً اَلْقَوْمُ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا) [٦]
تقديره: ساء المثل مثلا مثل القوم الذين كذبوا، فحذف «المثل» المخصوص بالذم فارتفع «القوم» لقيامه مقامه.
و مثله: (بِئْسَ مَثَلُ اَلْقَوْمِ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِ اَللََّهِ) [٧] أي: بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا، فحذف المضاف، فيكون «الذين» على هذا فى موضع الرفع لقيامه مقام المضاف إليه.
و يجوز أن يكون «الذين» فى موضع الجر وصفا للقوم، و المخصوص بالذّم مضمر، و التقدير: بئس مثل القوم المكذبين بآيات اللّه مثلهم.
فأما قوله تعالى: (نِعْمَ أَجْرُ اَلْعََامِلِينَ (٥٨) `اَلَّذِينَ صَبَرُوا) [٨] أي: أجر الذين صبروا، فحذف المضاف. فيجوز أن يكون التقدير: فنعم أجر العاملين
[١] الأنعام: ١٥٧.
(٢، ٣، ٤، ٥) الأعراف: ١٧٢.
[٦] الأعراف: ١٧٧.
[٧] الجمعة: ٥.
[٨] العنكبوت: ٥٨، ٥٩.