إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٢ - الباب الثاني
و من ذلك قوله تعالى: (سُبُلَ اَلسَّلاََمِ) [١] أي: سبل دار السلام، يعنى:
سبل دار اللّه. و يجوز أن يكون «السلام» السلامة، أي: دار السلامة.
و من ذلك قوله تعالى: (فَأْتُوا بِهِ عَلىََ أَعْيُنِ اَلنََّاسِ) [٢] أي: على مرآة أعين الناس.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ لاََ تَوَلَّوْا عَنْهُ) [٣] أي: لا تعرضوا عن أمره و تلقّوه بالطاعة و القبول، كما قال عز و جل: (فَلْيَحْذَرِ اَلَّذِينَ يُخََالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) [٤] .
و من ذلك قوله تعالى: (أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذََا مِتُّمْ) [٥] أي: أن إخراجكم إذا متّم.
لا بد من حذف المضاف، لأن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثة، كقولهم: الليلة الهلال.
و من ذلك قوله تعالى: (مََا وَعَدْتَنََا عَلىََ رُسُلِكَ) [٦] أي: على ألسن رسلك.
و قال: (ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهََا كََافِرِينَ) [٧] أي: بردّها، لأنهم إذا سألوا عما يسوؤهم «إذا أظهر لهم فأخبروا به» ردوها، و من رد على الأنبياء كفر، فالتقدير فيه: بردها/و تركهم قبولها.
[١] المائدة: ١٦.
[٢] الأنبياء: ٦١.
[٣] الأنفال: ٢٠.
[٤] النور: ٦٣.
[٥] المؤمنون: ٣٥.
[٦] آل عمران: ١٩٤.
[٧] المائدة: ١٠٢.