إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٠ - الباب الثاني
و فيه قول آخر ستراه فى حذف الجار.
و مثله: (وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ اَلْمَوْتَ) [١] أي: أسباب الموت، فحذف المضاف، يدل عليه: (فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ) أي: رأيتم أسبابه، لأن من رأى الموت لم ير شيئا.
و مثله: (وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) [٢] أي: شكر رزقكم، فحذف المضاف.
و مثله: (أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي اَلنََّارِ) [٣] أي: من فى طلب النار، أو قرب النار.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثََامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) [٤] .
قال محمد بن كعب: كانوا ثمانية، و الثامن راعى كلبهم.
فيكون التقدير: و ثامنهم صاحب كلبهم.
و الجمهور على خلافه، و أنهم كانوا سبعة و ثامنهم كلبهم.
و مثله من حذف المضاف، قوله تعالى: (حَتََّى إِذََا جََاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اَللََّهَ عِنْدَهُ) [٥] أي: عند جزاء عمله.
[١] آل عمران: ١٤٣.
[٢] الواقعة: ٨٢.
[٣] النمل: ٨.
[٤] الكهف: ٢٢.
[٥] النور: ٣٩.