إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٩٣ - الباب التاسع عشر
و عن أبن أبى عبلة: (إنما أموالكم و أولادكم فتنة) [١] -بفتح التاء تبعا لفتحة النون.
و عن الأئمة السبعة فتح الميم من قوله: (وَ يَعْلَمَ اَلَّذِينَ يُجََادِلُونَ فِي آيََاتِنََا) [٢]
غير نافع و ابن عامر-و هم يعدّون النصب فى مثل-هذا شاذّا نحو: إن تقعد أقعد و أكرم. يختارون الجزم و الرفع، دون النصب فى و أكرم، و مع هذا أطبقوا خمستهم على فتح الميم تبعا للام. و على هذا أطبقوا خمستهم على فتح الميم تبعا للام.
و أما قوله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ اَلصََّابِرِينَ) [٣] بنصب الميم. فيجوز أن يكون من هذا الباب فتح الميم إجماعا.
و لم يكن فتح العين فى قوله:
(أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَ نَمْنَعْكُمْ) [٤] إجماعا، و إنما هى قراءة ابن أبى عبلة.
و قال النحويون فى الآيتين: إن نصبهما على الصرف، فلم كان أحدهما إجماعا، و الآخر شاذا؟-و إن كانت التبعية عندك هى العلة، فقد وجدت التبعية أيضا فى النون من قوله: «و نمنعكم» .
[١] التغابن: ١٥.
[٢] الشورى: ٣٥.
[٣] آل عمران: ١٤٢.
[٤] النساء: ١٤١.