إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٩٤ - الباب التاسع عشر
فالجواب:
أن المستحسن من هذا إنما هو الجزم، و النصب على الصرف ليس بمستحسن، فجاء: (وَ نَمْنَعْكُمْ) مجزوما على ما هو المختار.
و إنما عدلوا إلى الفتح فى: (وَ يَعْلَمَ اَلصََّابِرِينَ) لأن إسكان الميم هنا محال، لما يتأتى من التقاء الساكنين، و كان الجزم ممتنعا، فلا بد من التحريك، و التحريك هنا الكسر، كما هى قراءة بعضهم: (وَ يَعْلَمَ اَلصََّابِرِينَ) .
و الأئمة عدلوا عن الكسر إلى الفتح، لأنها أخف مع انفتاح ما قبله.
و ليس فى قوله: (وَ نَمْنَعْكُمْ) -التقاء الساكنين فيجب التحريك.
و عن شعيب عن أبى بكر عن عاصم: (إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ) [١]
بفتح النون، لتساوى (اَلْمُكْرَمِينَ) [٢] من بعده، و (تُرْجَعُونَ) [٣] من قبله.
و لأن قوله (عون) بالكسر بعد الضم يصير كقولهم «زيدون» .
فكما وجب فتح النون بعد الواو هنا وجب فتحه أيضا هاهنا.
و من المطابقة:
/حذف الجار و المجرور فى سورة الأعراف: (فَمََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمََا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ) [٤]
[١] يس: ٢٥.
[٢] يس: ٢٧.
[٣] يس: ٢٢.
[٤] الأعراف: ١٠١.