إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٥٠ - الباب السادس
و كذلك قوله تعالى: (فِي اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ) * [١] فضمة الفاء مثل ضمة «قفل» و «برد» . و قوله تعالى: (وَ اَلْفُلْكِ اَلَّتِي تَجْرِي فِي اَلْبَحْرِ) [٢] ضمة الفاء فيه للجمع على حد «أسد» و «أسد» و «وثن» و «وثن» .
و كذلك لا ينكر أن تتفق الحركات فى «مكانك» و يختلف معناها، لما ذكرنا من الدلالة على ذلك؛ فتكون، إذا كان ذلك ظرفا أو مصدرا، حركة إعراب، و إذا كان اسما/للفعل حركة بناء و نحوه.
ألا ترى اتفاق حركة الإعراب و حركة البناء فى: «يا ابن أمّ» ، و «لا رجل عندك» فكذلك اتفاقهما فى «مكانك» .
و فى «آمين» لغتان: قصر و مدّ؛ فالمقصور عربىّ، لكثرة «فعيل» فى العربي.
و الممدود مختلف فيه و قد حكينا عن الأخفش أنه أعجمى، لما لم ير هذا المثال فى العربي.
و هذا[لا] [٣] يصح؛ لأن الأعجمى لا يخلو من قسمين:
أحدهما: نحو: اللّجام.
و الآخر: نحو: إبراهيم، و إسماعيل.
و هذا ليس واحدا منهما، فإذن هو عربى.
[١] يس: ٤١.
[٢] البقرة: ١٦٤.
[٣] تكملة يفقدها الأصل.