إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٥١ - الباب السادس
و المدّ فيها لإشباع الفتح، كإشباع «منتزاح» [١] ، و «لا ترضّاها» [٢] ، و «أنظور» [٣] ، و «الصّياريف» [٤] ، و غير ذلك.
[و]كما لا يجوز لأحد أن يقول إن هذه الكلمات أعجميات لخروجها عن كلامهم، فكذلك لا يقال فى «آمين» .
و إذا كان هذا للإشباع فيها، فكذلك فى «آمين» .
و قال محمد بن يزيد [٥] : «آمين» مثل «عاصين» .
و أراد به أن الميم خفيفة كالصاد، و لم يرد به أنه جمع، لأنه إن كان اسما من أسماء اللّه فالجمع فيه كفر، و إن كان اسما للفعل فإنه نائب عن الجملة، فلا يجوز جمعه.
و أما قول الأخفش: إنك إذا سميت بـ «آمين» رجلا لم تصرفه.
فإن قال[قائل]: فأحد السببين المانعين من الصرف التعريف، فما السبب الثاني المنضم إلى التعريف، و ليس «آمين» بمنزلة «هابيل» فى أنه اسم جرى معرفة فى كلام العجم فيمنعه الصرف، كما يمنع «إبراهيم» و نحوه؟
[١] من بيت لابن هرمة يرثى ابنه، و البيت هو:
فأنت من الغوائل حين ترمى # و من ذم الرجال بمنتزاح
أي: منتزح، فأشبع فتحة الزاي فتولدت الألف.
[٢] يزيد قول الشاعر:
إذا العجوز غضبت فطلق # و لا ترضاها و لا تملق
و اعمد لأخرى ذات دل مونق # لينة المس كمس الخرنق
[٣] يزيد قول الشاعر:
اللّه يعلم أنا في تلفتنا # يوم الفراق إلى إخواننا صور
و أتني حيثما يثنى أوى بصري # من حيثما سلكوا أوتو فأنظور
[٤] من بيت الفرزدق، و البيت هو:
تنفى يداها الحصى في كل هاجرة # ففي الدنانير تنقاد الصياريف
[٥] هو محمد بن يزيد المبرد.