التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠ - تفصيل كاشف الغطاء
عليها، و أما إثبات نفس ما اعتقده سابقا، حتى يترتب عليه بعد ذلك الآثار المرتبة على عدالة زيد يوم الجمعة و طهارة ثوبه في الوقت السابق فلا، فضلا ١ عن إثبات مقارناته الغير الشرعية، مثل كونها على تقدير الحدوث باقية.
و إن أريد بها الثالث ٢ فله وجه، بناء على تمامية قاعدة الشك بعد الفراغ و تجاوز المحل ٣، فإذا صلى بالطهارة المعتقدة ثم شك في صحة اعتقاده و كونه متطهرا في ذلك الزمان بنى على صحة الصلاة.
لكنه ليس من جهة اعتبار الاعتقاد السابق، و لذا لو فرض في السابق غافلا غير معتقد لشيء من الطهارة و الحدث بنى على الصحة أيضا من جهة أن الشك في الصلاة بعد الفراغ منها لا اعتبار به ٤ على المشهور بين الأصحاب، خلافا لجماعة من متأخري المتأخري كصاحب المدارك و كاشف اللثام، حيث منعا البناء على صحة الطواف إذا شك بعد الفراغ في كونه مع الطهارة. و الظاهر- كما يظهر من الأخير- أنهم يمنعون القاعدة المذكورة في غير أجزاء العمل ٥.
و لعل بعض الكلام في ذلك سيجيء في مسألة أصالة الصحة في
(١) هذا أمر آخر غير داخل في الدعوى.
(٢) و هو مجرد إمضاء الآثار التي ترتبت على الأمر المعتقد به سابقا.
(٣) كما يأتي الكلام فيه قريبا إن شاء اللّه تعالى.
(٤) يعني: مع قطع النظر عن سبق اليقين و عدمه.
(٥) يعني: فلا يجري في الشروط، كالطهارة بالإضافة إلى الطواف و الصلاة.