التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥ - اختصاص مدلول الأخبار بقاعدة الاستصحاب
طرفي الشك معارض لفرد من اليقين.
و دعوى: أن اليقين السابق على الجمعة قد انتقض باليقين في الجمعة، و القاعدة الثانية تثبت وجوب اعتبار هذا اليقين الناقض لليقين السابق ١.
مدفوعة: بأن الشك الطارئ في عدالة زيد يوم الجمعة و عدمها، عين الشك في انتقاض ذلك اليقين السابق ٢. و احتمال انتقاضه و عدمه معارضان لليقين بالعدالة و عدمها، فلا يجوز لنا الحكم بالانتقاض و لا بعدمه.
ثم إن هذا من باب التنزل و المماشاة، و إلا فالتحقيق ما ذكرناه: من منع الشمول بالتقريب المتقدم، مضافا إلى ما ربما يدعى: من ظهور الأخبار في الشك في البقاء ٣.
(١) فهو نظير دليل الأمارة بالإضافة إلى الاستصحاب في الحكومة عليه.
(٢) لكن الشك في انتفاض اليقين السابق إنما يصلح لنقضه لو بقي وحده، أما بعد فرض قيامه في مورد قاعدة اليقين فمقتضى القاعدة البناء على مقتضى اليقين، فيكون هو الناقض لليقين السابق لا الشك.
و بالجملة: قاعدة اليقين بمنزلة الأمارة، فكما يتعين نقض اليقين السابق بالأمارة كذلك يتعين نقض اليقين السابق بمقتضى قاعدة اليقين و عدم جريان الاستصحاب، لما يأتي من الوجه. و لذا لا يظن من المصنف (قدّس سرّه) الالتزام بالمعارضة لو فرض استفادة قاعدة اليقين من أدلة أخر، نظير قاعدة الفراغ، بل يتعين تقديم قاعدة اليقين. فلاحظ.
(٣) لعل الوجه فيه: الترتيب في بعض الروايات بين الشك و اليقين. لكنه