التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٦ - الحق هو التخيير في هذا المورد
التخيير مع تكافؤ الخبرين ١ و تساويهما من جميع الوجوه التي لها مدخل في رجحان أحد الخبرين، خصوصا مع عدم التمكن من الرجوع إلى الإمام (عليه السلام) الذي يحمل عليه أخبار التوقف و الإرجاء.
بل لو بنينا ٢ على طرح أخبار التخيير في هذا المقام أيضا بعد الترجيح بموافقة الأصل لم يبق لها مورد يصلح لحمل الأخبار الكثيرة الدالة على التخيير عليه ٣، كما لا يخفى على المتأمل الدقيق.
فالمعتمد وجوب الحكم بالتخيير إذا تساوى الخبران من حيث القوة و لم يرجح أحدهما بما يوجب أقربيته إلى الواقع ٤، و لا مصب [يلتفت خ. ل] إلى المرجحات الثلاث الأخيرة ٥ الراجعة إلى
(١) و لا سيما مع ما قد يدعى من اختصاص بعض أخبار التخيير بما إذا كان أحد الخبرين المتعارضين دالا على الوجوب و الآخر دالا على الحرمة، كموثق سماعة المتقدم في أخبار التخيير، و إن كان لا يخلو عن تأمل. هذا و قد سبق في الإشكال في دلالة الأخبار على التخيير في المتكافئين. فراجع.
(٢) يعني: أنه لو بني على الترجيح بموافقة الأصل لا يبقى لأخبار التخيير إلا صورة الدوران بين الوجوب و الحرمة، فإذا بني على الترجيح دليل الحرمة لم يبق لأخبار التخيير مورد يعمل فيه و لزم سقوطها بالمرة. نعم لو لم نقل بالترجيح بموافقة الأصل كان لها مورد تعمل فيه و إن قلنا بترجيح دليل الحرمة، بأن دار الأمر بين غير الحرمة من الأحكام.
(٣) الجار و المجرور متعلق بقوله: «لحمل» و الضمير المجرور يرجع إلى قوله: «مورد».
(٤) سواء كان مرجحا داخليا أم خارجيا مضمونيا.
(٥) و هي التي ذكرها في القسم الثاني من المرجحات الخارجية، أعني: