التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٤ - الإشكال في الفرق بين مسألتي الناقل و المقرر، و الحاظر و المبيح
قوله (عليه السلام): «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» أو على أصالة الحظر مثل قوله: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» مع أن مقتضى التوقف على ما أختاره لما كان وجوب الكف عن الفعل- على ما صرح به و غيره- كان اللازم- بناء على التوقف- العمل بما يقتضيه الحظر. و لو ادعى ورود أخبار التخيير على ما يقتضيه التوقف من الحظر ١ جرى مثله على القول بأصالة الحظر ٢.
[الإشكال في الفرق بين مسألتي الناقل و المقرر، و الحاظر و المبيح]
ثم إنه يشكل الفرق بين ما ذكروه من الخلاف في تقدم المقرر على الناقل، و إن حكي عن الأكثر تقدم الناقل، و عدم ظهور الخلاف في تقدم الحاضر على المبيح ٣.
و يمكن ٤ الفرق بتخصيص المسألة الأولى بدوران الأمرين الوجوب و عدمه، و لذا رجح بعضهم الوجوب على الإباحة و الندب لأجل الاحتياط.
مستفادين من الشرع. و الظاهر رجوع هذا إلى الوجه الأول. فلاحظ.
(١) يعني: فالبناء على كون مقتضى الأصل التوقف لا ينافي البناء على التخيير عملا بأدلته، لأنها تكون واردة على الأصل المذكور و رافعة لموضوعه.
(٢) لأن موضوعها يرتفع بأخبار التخيير أيضا، فلا يتجه من الشيخ (قدّس سرّه) الاعتراف بتقديم الحاضر على القول بأصالة الحظر.
(٣) فإن الوفاق هنا لا يناسب الخلاف في تلك المسألة.
(٤) تقدم نظير هذا في المسألة الثالثة من مسائل دوران الأمر بين الحرمة و عدم الوجوب و تقدم أن بعض أدلتهم لا يناسب الحمل المذكور، كما سيشير إليه هنا.