التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦٥ - الإشكال في مقبولة ابن حنظلة
و على المرجحات الخارجية، لأن الأمارة المستقلة المطابقة للخبر الغير المعتبرة لا تقاوم الكتاب المقطوع الاعتبار ١. و لو فرضت الأمارة المذكورة مسقطة لدلالة الخبر و الكتاب المخالفين لها عن الحجية، لأجل القول بتقييد اعتبار الظواهر بصورة عدم قيام الظن الشخصي على خلافها، خرج المورد عن فرض التعارض.
و لعل ما ذكرنا هو الداعي للشيخ (قدّس سرّه) ٢ في تقديم الترجيح بهذا المرجح على جميع ما سواه من المرجحات، و ذكر الترجيح بها بعد فقد هذا المرجح.
[الإشكال في مقبولة ابن حنظلة]
إذا عرفت ما ذكرنا علمت توجه الإشكال فيما دلّ من الأخبار العلاجية على تقديم بعض المرجحات على موافقة الكتاب، كمقبولة ابن حنظلة ٣، بل و في غيرها مما أطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب و السنة،
(١) لكن القطع باعتباره لا يستلزم القطع بمضمونه، بل يكون ظنيا، و حينئذ لو فرض كون الأمارة الظنية موجبة للظن الأقوى بمضمون الخبر المخالف للكتاب تعين تقديمها. إلا أن يقال بعدم جريان الترجيح في تعارض الكتاب مع غيره، بل مع فرض عدم المرجح الدلالي يتعين التساقط أو ترجيح الكتاب، إذ حينئذ يتعين عدم ترجيح المخالف للكتاب، بل إما أن يرجح الموافق له أو يتساقطان. فلاحظ.
(٢) تقدم ذلك منه في كلامه المحكي عن العدة في أوائل المقام الرابع في بيان المرجحات.
(٣) حيث قدم فيها الترجيح بشهرة الرواية على الترجيح بموافقة الكتاب.
لكن أشرنا إلى أنه بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة لا بد من إلغاء ظهور النصوص في الترتيب، و الالتزام بأنها في مقام التمثيل للمرجحات لا غير. و معه لا مورد للإشكال.