التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦٠ - الصورة الأولى
معارضته لظاهر الكتاب، أم قلنا بعدم حجيته، فلا يتوهم التنافي بين دليليه ١.
ثم إن توضيح الأمر في هذا المقام يحتاج إلى تفصيل أقسام ظاهر الكتاب أو السنة المطابق لأحد المتعارضين فنقول:
[صور مخالفة ظاهر الكتاب:]
إن ظاهر الكتاب إذا لوحظ مع الخبر المخالف فلا يخلو عن صور ثلاث:
[الصورة الأولى]
الأولى: أن يكون على وجه لو خلى الخبر المخالف له عن معارضة المطابق له كان مقدما عليه ٢، لكونه ٣ نصا بالنسبة إليه ٤، لكونه أخص منه أو غير ذلك، بناء على تخصيص الكتاب بخبر
(١) كأن وجه التنافي بين دليليه: أن ظاهر الدليل الأول فرض الخبر المنافي للكتاب حجة في نفسه، و لذا يعارض الخبر الموافق للكتاب و يحتاج في تقديم الموافق إلى ترجيحه بالموافقة من حيث أن الكتاب يكون دليلا على صدقه. أما الدليل الثاني فظاهره سقوط الدليل المنافي عن الحجية رأسا بسبب منافاته للكتاب، فلا يصلح للمعارضة.
و قد ذكر المصنف (قدّس سرّه) في وجه دفع التنافي أن غرض المحقق (قدّس سرّه) الاستدلال على طرح المنافي للكتاب على كلا شقي الترديد، فالوجه الأول للأول و الوجه الثاني للثاني. لكن لا يخفى أن طرح المنافي على الوجه الثاني لا يحتاج إلى الاستدلال، لأنه عين الفرض. فلاحظ.
(٢) يعني: كان الخبر المخالف مقدما على ظاهر الكتاب.
(٣) يعني: لكون الخبر المخالف.
(٤) يعني: بالنسبة إلى ظاهر الكتاب.